المحقق البحراني
554
الحدائق الناضرة
وتشمير الثياب ونكاح الإماء " . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إني لأحلق كل جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية " بيان : قال في الوافي أظهر معنيي الحلق هنا حلق العانة كما يشعر به تمام الكلام ويحتمل حلق الرأس أيضا لانصراف الاطلاق إليه ، وأظهر معنيي الجمعة اليوم المعهود ويحتمل الأسبوع وعلى الأول فيه دلالة على عدم البأس بالنورة يوم الجمعة كما مر . انتهى . أقول : والأظهر عندي هو حمل الحلق على حلق الرأس ( أما أولا ) فلانصراف الاطلاق إليه كما اعترف به . و ( أما ثانيا ) فلما علم من الأخبار من أنهم كانوا يطلون العانة ولم يرد ما يدل على حلقهم لها . و ( أما ثالثا ) فلقوله : " فيما بين الطلية إلى الطلية " فإنه مع طلي البدن يطلى معه العانة البتة ، وبالجملة فحاصل الخبر أنه ( عليه السلام ) يحلق رأسه في كل جمعة يعني يوم الجمعة وأن ذلك بين الطليتين فلعله كان ( عليه السلام ) يطلي في الأسبوع مرتين . وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت جعلت فداك ربما كثر الشعر في قفاي فغمني غما شديدا ؟ قال فقال يا إسحاق أما علمت أن حلق القفا يذهب بالغم " . وعن علي بن محمد رفعه ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إن الناس يقولون حلق الرأس مثلة ؟ فقال عمرة لنا ومثلة لأعدائنا " وروى في التهذيب عن حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة " وروى في الفقيه مرسلا ( 5 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم " وروى فيه مرسلا قال ( 6 ) : " وقال رسول الله ( صلى الله عليه
--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 61 من آداب الحمام ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الحلق والتقصير . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 60 من آداب الحمام ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 61 من آداب الحمام